الفاضل الهندي

298

كشف اللثام ( ط . ج )

الشرائع ( 1 ) عدم الضمان وفاقاً للمبسوط ( 2 ) والمهذّب ( 3 ) لأنّه لم يتضمّن غرضاً صحيحاً ، والأصل البراءة ، والمأمور كامل بالبلوغ والعقل ، فهو المفرّط في إتلاف ماله إلاّ أن أوهمه الخوف ففعل لذلك فإنّه ضامن . وفي المبسوط : أنّه قيل لا خلاف في ( عدم الضمان ) ( 4 ) . ويحتمل الضمان ، لعموم الأمر بالوفاء بالعقود ( 5 ) والمؤمنون عند شروطهم ( 6 ) ولأنّه غرّه بذلك . وفي الإيضاح : المراد أنّه خلا عن الخوف ولم يخل عن الفائدة ، بل ذكر فيه فائدة وهي أن يخف السفينة أو غير ذلك من الفوائد ، لأنّه لو خلا عن الفائدة بالكليّة لم يصحّ قطعاً ( 7 ) . ( وكذا لا ضمان لو قال : مزّق ثوبك وعليّ ضمانه ) لذلك . وفي المبسوط : أنّه قيل لا خلاف فيه ( 8 ) . ( ولو قال حالة الخوف : ألق متاعك وعليّ ضمانه مع ركبان السفينة ، فامتنعوا ) من الضمان قبل الإلقاء أو بعده ( فان قال : أردت التساوي ) بيني وبين السكّان ( قبل ) منه لأنّه أعرف بنيّته ( ولزمه ) الضمان ( بحصّته وأمّا الركبان ، فإن رضوا ضمنوا ، وإلاّ فلا ) لأنّ الأصل البراءة ، ولا يلزم بالفضولي شئ ، ولا يلزم القائل ضمان الجميع كما قاله بعض العامّة ( 9 ) لأصل البراءة ، واستناد التفريط إلى المالك حيث لم يستبن الأمر . نعم ، إن ألقاه هو وقال : إنّي والركبان ضمناء ، ضمن الكلّ ، خلافاً لبعض العامّة فلم يضمنوه إلاّ بالحصّة ( 10 ) . وإن قال : ألقه وإنّي وكلاًّ من الركبان ضامن ، فهو ضمان اشتراك وانفراد جميعاً ، فهو يضمن الكلّ ( فإن قال ) مع ذلك : ( قد أذنوا لي ) في الضمان عنهم ( فأنكروا بعد الإلقاء ) ولا بيّنة ( حلفوا وضمن هو الجميع ) وإن لم يضمن إلاّ ضمان اشتراك وهو

--> ( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 258 . ( 2 و 4 ) المبسوط : ج 7 ص 171 . ( 3 ) المهذّب : ج 2 ص 492 . ( 5 ) المائدة : 1 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 30 ب 20 من أبواب المهور ح 4 . ( 7 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 675 . ( 8 ) المبسوط : ج 7 ص 171 . ( 9 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 337 . ( 10 ) المصدر السابق .